الطُّمَأْنِينَةُ والثِّقَةُ: رِحْلَةُ الإنسَانِ بَيْنَ الذَّاتِ والخَالِقِ
في عَالَمٍ يَمُوجُ بالتَّحدِّيَاتِ والصِّرَاعَاتِ، تَبْرُزُ الحَاجَةُ إلى شَيْءٍ نَسْكُنُ إِلَيْهِ ضَرُورَةً مِلْحَةً وَمَرْسًى لِلْأَرْوَاحِ التَّائِهَةِ، شَيْءٍ نَعُودُ إِلَيْهِ وَنَسْتَمِدُّ مِنْهُ مَا يَأْتِيَهُ، نُلْقِي مَقَالِيدَنَا إِلَيْهِ، وَنُفَوِّضُ إِلَى رَأْيِهِ أَمْرَنَا.
اقرأ المزيد
مصفوفة أيزنهاور حكمة قديمة في ثوبٍ حديث هل سبقها ابن القيم؟
يُعَدُّ التخطيطُ الفعَّالُ حجرَ الزاويةِ في بناءِ حياةٍ ناجحةٍ مُتوازنةٍ، سواءٌ على الصعيدِ الشخصيِّ أو المهنيِّ. ومن بينِ الأدواتِ التي تُسهمُ في تنظيمِ الأولوياتِ وتحقيقِ الإنتاجيةِ، تبرزُ “مصفوفةُ أيزنهاور” كإطارِ عملٍ مُمنهَجٍ، يُساعدُ على ترتيبِ المهامِّ بناءً على أهميَّتِها وعاجليَّتِها.
ولعلَّ أكثرَ ما يثيرُ الاهتمامَ هو اكتشافُ تشابُهٍ مُذهِلٍ بينَ هذه المصفوفةِ الحديثةِ نسبيًّا، وبينَ حكمةِ ابنِ القيِّمِ الجوزيةِ التي سبقتْها بقرونٍ. فكيفَ تُفسَّرُ هذه الرؤيةُ المُشتركةُ لإدارةِ الوقتِ والأولوياتِ؟
اقرأ المزيد
مُعضِلةُ تاراسوف بينَ سِرِّيَّةِ المريضِ وسَلامَةِ الآخَرينَ
تخَيَّلْ نَفسَكَ طَبيبًا نَفسيًّا، تَستَمِعُ في عِيادتكَ لِشابٍّ يائِسٍ، غارِقٍ في بَحرِ الاكتِئابِ بَعدَ رَفضِ حُبِّهِ مِن طَرَفٍ واحِدٍ. يَقُصُّ عَلَيكَ قِصَّةَ عَذابِهِ مَعَ زَميلَتِهِ في الكُلِّيَّةِ، وَيَتَأَرْجَحُ بَينَ اليَأسِ وَالغَضَبِ. خِلالَ جَلساتٍ طَويلةٍ، تُحاوِلُ سَبرَ أَغوارِ نَفسِهِ المُضطَرِبَةِ، وَفَكَّ عُقدَةِ الأَلَمِ الَّتي تُعيقُ حَياتَهُ.
ثُمَّ تَأتي اللَّحظةُ الصّادِمَةُ: يَعتَرِفُ لَكَ بِرَغبَتِهِ في قَتلِ الفَتاةِ الَّتي رَفَضَتْهُ. يَنتَشِرُ الصَّمتُ في أَرجاءِ الغُرفَةِ، وَتَجِدُ نَفسَكَ في مُواجَهَةِ مُعضِلةٍ أَخلاقِيَّةٍ مُريعةٍ: واجِبُكَ كَطَبيبٍ يَحتِمُ عَلَيكَ الحِفاظَ عَلى سِرِّيَّةِ مَرضاكَ، ولَكِنْ ماذا عَنْ حَياةِ تِلكَ الفَتاةِ المُهَدَّدَةِ؟
اقرأ المزيد